محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

433

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

والعقد الذي بالمروة جدّد بعد سقوطه في آخر سنة إحدى وثمانمائة أو في أول التي بعدها ، وعمارته من جهة الملك الظاهر برقوق صاحب مصر « 1 » ، واسمه مكتوب بسبب هذه العمارة في أعلا العقد ، وفي الصفا أيضا ، وما أظن عقد الصفا بني ، وإنما أظن أنه نوّر وأصلح . ومن تحت عقد المروة إلى أول درجة [ الدركة ] « 2 » التي بالمروة داخل العقد : سبعة أذرع ، ومن تحت العقد التي بالمروة إلى الجدار الذي يستدبره مستقبل القبلة : ثمانية عشر ذراعا وثلث ذراع ، كل ذلك بذراع اليد ، واتساع هذا العقد ستة عشر ذراعا بذراع الحديد المصري « 3 » . وأما عرض المسعى فحكى العلّامة قطب الدين الحنفي في تاريخه نقلا عن تاريخ الفاكهي « 4 » أنه خمسة وثلاثون ذراعا أي : من باب علي إلى ما قابله من جهة سوق الليل . انتهى . وفي شفاء الغرام « 5 » ونصه قال : الميلان الأخضران « 6 » اللذان يهرول الساعي بينهما في سعيه بين الصفا والمروة : هما العلمان اللذان أحدهما بركن المسجد الذي فيه المنارة التي يقال لها : منارة باب علي ، والآخر : في جدار باب المسجد الذي يقال له : باب العباس ، والعلمان المقابلان لهذين

--> ( 1 ) إتحاف الورى ( 3 / 416 ) . ( 2 ) في الأصل : الركن ، والمثبت من شفاء الغرام ( 1 / 584 ) . ( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 584 ) . ( 4 ) أخبار مكة ( 2 / 243 ) . ( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 598 ) . ( 6 ) الميل : هو سارية خضراء بخضرة صباغية وهي التي إلى ركن الصومعة التي على الركن الشرقي من الحرم على قارعة المسيل إلى المروة وعن يسار الساعي إليها ، منها يرمل في السعي - أي يمشي سريعا - ( انظر : رحلة ابن جبير ص : 81 ) واليوم استعيض عنها بطلاء عقدين من عقود المسعى باللون الأخضر مع إضافة أنوار كهربائية خضراء عليها .